الأحد، 22 يوليو 2012

وبعدَ..
  
عجزنا التام..!!ّ

عن .. حتّى..

 الكتابة..

     نُحاول ...

                      ونُحاول...


                                              ونُحاول...؟!!!



وحين نكتُب ..:



 نكتب..








                  شَــــــــــــــــخَــــــــــــــــا بـِـــيــــــــــــــــــــــط..!!



لم  نُحسن فيها التّعبير...



    فيزداد الوجع...وتُغرقنا الحسرة..!!

لنا الله ولكلّ المستضعفين والأشقياء والثّكالى فى الأرض..

السبت، 21 يوليو 2012

                   عَــــجْــــــــــزٌ..!!

أمسكتُ بقلمِى ودفترِى...
...
همَمَتُ أن أكتُب...
وكلكم تعرفون علاقة كلٍ منّا الخاصة..بقلمه..!!
...
لكنّنى..

عَــــجَــــزْت..؟؟؟!!!
...      ...      ...

نعم..لن أخجل ولن أُوارى...

عجزتُ..
وكلكم تعرفون - حفظكم الله - معنى العجز..؟!

عجزت حتّى عن جَرّات القلم على الأوراق...

فها هى

صفحةُ قلبى ودفترى ..بيضاااااااااااء ..نقيّة ..كقلوبكم..

فاكتبوا لى.. أو لغيرى ..ما شئتم...؟؟؟!!!

الخميس، 19 يوليو 2012

امــــرأة مــن الــجــنّــــة (1)

                                               
                        وعن امرأة من الجنة..أحكيكم

      أُمّ نَـــفِــيــــسَــــــــــــــة (1)
                                               ________________________________________
"لا اله الا الله..محمّد رسول الله..توفّى إلى رحمة الله تعالى..عمّ الحاج أحمد بندق..والطّلعة الساعة عشرة ..والبقاء لله..!!"

كان هذا هو النداء الذى صدعت به المآذن فى يوم مضى عليه ما يقارب العشرين عاماً من الآن..كنت طفلاً يلهو بكل براءة ..وكان يُخيفنى جداً صوت أمثال هذه الندآءات فى قريتى الصغيرة جغرافياً.. والكبيرة  معنوياً فى قلبى..كنتُ أضع يدىّ على قلبى حين أسمع نداءاً يبدأ بالتشهّد..؟ فأحدهم توفّى..أو" يآآا أهل البلد.."...؟؟.فأحدهم يستغيث أو يُحذّر..وفى كلٍ كان هذا يكسر الإيقاع الهادئ..لبلدة ريفية صغيرة ..فقط أطلّت التكنولوجيا فيها برأسها الفضولىّ..ما بعد الألفية الثالثة بقرابة العشر سنوات..
بكل عفوية الأطفال نظرتُ بجانبى بحثاً عن مَن يطمأننى ..؟فوجدت (رمضان)..ولم أكن أعلم أن القدر يُخبئ له دوراً فى الأحداث لاحقاً..!!
- هوّا مين عمّ الحاجّ أحمد دا يا رمضان؟
- انت بجد مش تعرفه.؟!
-لا..انا قلقان لوحدى ..أرجوك  قول  هوا مين؟
- دا عمّ أحمد جاركم..؟
- يانهار أسود..!مات كيف؟ ومات يعنى ايه ؟ ومعنى كدا مش  هانشوفه تانى؟
كان عمّ الحاجّ أحمد بندق - رحمه الله - رجلأً قصير القامة..مكافحأً..تبدو عليه ملامح الجِدّ..لكنه كان يرسم الضحكة بوقار على من حوله..!
تزوج عم احمد من بطلة كلماتى ..من امرأة من الجنة..من زوجة صالحة..من مَن أتت من زمن الحب..
أم نفيسة..هذه السيدة التى أثق فى الله اولا وفى شهادة العالمين لها بأنها ..
الآن فى الجنة
ولمن تكون الجنة ..؟! إن لم تكن لـ: أم نــفــيــســـة..؟؟!!
كانت هذه السيدة -ومؤخراً عرفتُ أن أسمها..(رِضَا) !!! - لا تسعفنى ذاكرة الحروف ولا ما قرأته وتعلمته..لأجد وصفاً يليق بها..
دعونى أصف لكم حالها وحياتها وبعدها لكم الحكم..
* أبوها..رجل حكيم  كريم نقىٌ.. بلغ كرمه أنه كان يترك الضيف دقائق فى حجرة من بيته ويأخذ هو أحد قطع أثاث الحجرة الاخرى..؟!
ثم فى عجلة يبيعها ويأتِ بالطعام والشراب ما لذّ منه وطاب للضيف..؟
أليس لمثل ذلك الأبّ أن يلد بنتاً تأخذُ بيده إلى الجنّة..؟؟
* أمها..امرأة شريفة طيبة القلب..صابرة..شاكرة..وجمعت كل هذا فى جينات الخير لكل بناتها..وبالأخصّ..أم نفيسة..
عاونت أباهم على فقره وعلى مصائب الزمان للكرماء أمثاله..لم تتأفّف ..بل رأيتها حين أصابها المرض اللعين ..
المسمّى بالالتهاب الكبدى المزمن..وقد انتفخت أعضائها فيما يسمّى بالاستسقاء..
ولا تحزنوا..فقد كانت ذو وجهٍ ملائكى ..وقلب أبيض..يشعّ الطمأنينة على ما بعد موتها وراحتها من عناء وفناء الدنيا..؟!
أليس لمثل تلك الأمّ أن تلد بنتاً تأخذ بيديها إلى الجنة..؟؟
* أخواتها..فكلهنّ بنات لا ذكور..لكن رجالٌ فى الشهامة..الواحدة منهن تزن ألف رجل..أرواحاً نقية..قلوب طاهرة حقاً..
وهى الاصغر والأكثر ألماً وصبراً والاكثر ابتلاءاً وشكراً..
أليس لهنّ ولها أن يأخذن بأيدى بعضهنّ الى الجنة..؟؟
* زوجها ..عمّ الحاجّ أحمد..حدثتكم عنه..ولكن حين وفاته..لم يكن يملك من القوت إلا القليل..ويمتهن مهنة كثُر ممتهنيها فى ذاك الزمان..
وتلك الظروف ..الاقتصادية المريرة - لا أعادها الله - ..
دكّان صغير لا يتجاوز المتر فى المترين..به بعض حلويات الأطفال..وكل فجرٍ يبيع لهم بعض الطعام يفرحون به فى صباحات دراستهم..- وكنت أولهم - .
أفرح بطلعتى من بيتى لاجد طلعته هو وزوجته..يقتربان فى جلستهما ليعطى كل منهما للآخر بعض الدفئ الذى
لم تعطه الأيام ولم يمنحه الجوّ البارد القارس..
وافت عمّ الحاجّ أحمد المنية ..تركها شابّة..جميلة..مرحة ..محبوبة..
إلا أنه ترك لها بنتين ..وولد.. و..وجنين فى بطنها..
 يتبع
فالبقية..تأتى..!!

الأربعاء، 18 يوليو 2012

                     (صــــــــديـــــق)



قرأت الآن تدوينة رقيقة من أحد الرائعين هنا..
هيّجت مشاعر الحنين إلى صديق حميم..فقررت أن أكتب ..له..وعنه..!
صديق لم ألتقيه إلا وأنا بن العشرين عاما..!..والتقيته فقط خمس مرات..!
صديق..سمعت عنه..واشتقت إليه..أحببته..بل عشقته قبل أن ألقاه..
صديق..جمّعت فى ذاكرتى معظم العشرين عاماً..من الفرح والأحزان..من النجاحات والإخفاقات..
من الآمال والآلام..حتى أبثه شكواى ودموعى وابتساماتى وحنينى وحاضرى وماضىّ وغدى..!
صديق..ذو قلب..يفيض بالحب والاحتواء..والحنان والإلهام..!
صديق..يحفظ السرّ..ويفى بالعهد..لا يردّ سائلاً..ولا يبخل بعطاء..!
صديق..له عذوبة الأنثى..وقوة الأسود..رقة الزهر..وغضب الرعد..!
وصدق الشافعىّ شمس العلم..حين قال..


سلاماً على الدنيا..إن لم يكن فيها..صديقاً صدوقاً صادق الوعد مخلصاً..!

_______________________________________________
فى ليلة من ليالى صيف من أيام الجامعة..وكم لها من وحشة وحنين مؤلم..
كنتُ قد حصلت على المركز الأول على جامعتى فى الخطابة..
وأحد شعراء الثورة..الفنان الأستاذ القدير ..عمرو قطامش كأول تمثيل مسرحى..
ومحمد حافظ..أول القصة القصيرة..
- وكم كانت صحبة أعتز بها..ولكن للحياة أمور وتصريفات أخرى غير ما نتمناها او ننتظرها..-
اقترب الفجر..اشتد الظلام..وحقاً..تيقّنتُ أن أشد ساعات الليل ظلاما..هى التى تسبق بزوغ الفجر..!
علا صوتُ الريح بزمجرات مُخيفة..على شاطئ البحر الأبيض المتوسط..
اختلطت زمجرات الريح بزفرات البحر..
طلبتُ منهم..أن نصمتَ للحظات..ثم يقول كل منّا خاطرة..تدوينة..
احساسه..فرحة..ألم..أمل..اعتراف..دعاء..بكائية..نكتة....فقط..قل ما تشاء..
صدقاً..لا أتذكر الآن..كلماتهم..لكننى قلت لهم..
سبحان الله ..تباركت ربى..الظلام أسود قاتم..والليل بهيم..والرياح عاتية..
والبحر..البحر يموج موجاً عاتياً..مخيفاً..
أوليس هذا البحر كائن..من مخلوقات الله..من حقه التنفس وأن يشهق ويزفر حتى يحيى..
أليس له قلب ينبض بما تنبض به قلوبنا..وآذان تسمع مانُفضي إليه بأرواحنا وألسنتنا..؟
ألا يأتيه الناس والطير والحيوان..
ألا يأتيه الكبير يستجمّ أو يقرأ..والطفل يلهو ويلعب بالرمل المبتلّ..؟
ألا تأتيه العذراء..تمشى على استحياء ..فعذريتها وأنوثتها..فقط..على شاطئ البحر تكتمل..؟
ألا يأتيه المُراهقون..ينتظرون العذارى..يُغازلونهم بلا حياءٍ..أو يكون لهم حظٌ فى بائعات الهوى..؟!
ألا يأتيه الشعراء والأدباء يستقون الإلهام..والإبداع والقصص والصور والأخيلة وحتى اللفظ والأيحاء..؟!
ألا يأتيه المُحبون..والأزواج..يشكرون الله على نعماء الحب..ويدعونه أمام بحره أن يكتب لهم
فى كل موجة من أمواجه عيشاً هنيئاً وعيشة سوية ورحمة بدوام الحب..
ألا يرون هؤلاء المحبين..تلاطم الموج وتعانقه..كما يتعانق بل يتوحّد روحيهما قبل جسديهما..؟!
ألا يرون قلوبهم وهى تفيض بالحب أن لو فاضت على البحر على اتساعه لأغرقته..مشاعر حبهم الصادق..؟!
ألا يرون الفضاء والسماء الزرقاء وساحريّة البحر وحتى عرائسه الملائكية..كما سمعوا فى حكاياتهم القديمة..
حتى عرائس البحر تتراءى للمحبين..
كل هذا فى البحر وللبحر ..من قبل طلوع الشمس إلى غسق الليل وما بعده..والكل يأتى بما حمّل والبحر يتلقّى..
ألا يقتضى عدل الله..أن يتنفس هذا البحر..وان يزفر كل ما تلقاه وأن يستريح ولو لحيظات..
فالفجر اقترب ..
ويوم جديد على الأبواب..والبحر فى انتظار..
أن يتلقى ..
وعودا..وآمالاً ودموعاً ..وأنات..وأشعار وذكريات وحكايات..وووو
                   لـــــــكَ الـــلّــــه أيــهـــا الـــبـــحــــر!!
                              والبقية تأتى ..



الثلاثاء، 17 يوليو 2012

(..نداءات ما قبل اللقاء..!!)


سيدتى..أبدُأ ما أكتبه إليكِ..بكلماتٍ كتبتها - كعادتى - بإحساسٍ أصدقُ ما يكون..أنشأتُ مدونتى..


وقررتُ أنين الكلمات والمشاعر المكتوم..أن أخطّه إليكِ..علّكِ يوماً..تقع عيونك عليه..فهاكِ..
__________________________________________________

سيدتى ..أنا - للأسف - جديد فى عالم التدوين الإلكترونىّ..لا أُجيده..ولن يكون يوما كحالى معكِ..

حين يكتب الله يوماً..لنا رحمةً بلقاءٍ..تكون للعيون لغتها المعبّرة..ولتقاسيم الوجه وملامحه..معانٍ لا تُكتب..


ولليدِ دافئُ اللمساتِ..وحتى اللّسان..فله أمامك نبراتٌ..لم ولن تخرجَ إلا..لقلبكِ قبل آذانكِ..

وليس التدوين الألكترونىّ فقط ما أجهلُه..فقد كنتُ أعتقدُ أنّ فى قلمى ووريقاتى ..

السبيلَ لحفظ ما فاضت به الروح إليكِ..

فهناك..حين أنْكفِأُ..على وريقاتى ناصعة البياض..كقلبكِ..وأتُوه فى عالم التوحّد..مع  

قلمى ..فقط لأرتسم لكِ..الصورة..تحمل عبَق الملامح..وروعة صنعَ الله فيكِ..

كم كانت لحظاتٌ.. بينى وبين خطوطى..فأحياناً..كنتُ ألهو..كالأطفال.. وأملأ صفحتى 

بما يُسمونه ..شخابيط..وأُفضى إليكِ..بسرّ..؟ قد كان خيالكِ بينها ..!!

وأحياناً بل كثيراً..كنتُ أتلَعثمُ فيمَ أقول..؟وأكتب ..؟وكيف أبدأُ.؟!

وحينها..فقط..أُغمض عينىّ لحظات..

أترسّمكِ أمامى ..وكأنى أهمس بلسانى..فى آذانكِ..فينطلق قلمى ..يكتب ما شاء كيفما شاء...
قرأتُ يا سيدتى..مقولة فيها..
(الموتُ..حظُّ القلمِ..والمجدُ للدفتر..!)

فدعِى لىَ ..الموتَ ولقلمِى..ولتبْقَ لكِ ..الحياةُ والدّفتر..!!

___________________________

سيدتى ..أنا لا أُجيدُ شيئاً من الفنون..سوى إجادتى ..بل إتقانى ..فنّ الحبّ..

لا بل فنّ أنْ أحبكِ..أنتِ..!!

فالحب مُلكٌ ..والحب ملكوت..لكن أن تكونى أنتِ بيت القصيد..فأنتِ مَن تُشرِّفى الحبّ وتكرّميه أكثر..


بل إنكِ مّن تجعلينه فناً..وثِقِى أننى ..أولُ البارعين فيه..

_________________

سيدتى..لا يغرّنّكِ حالى التى أصبح يُرثَى لها..فقد كنتُ زكياً..نبيهاً..وسيماً..

ولكن كما يكمُن الشيطان فى التفاصيل..

كان الألم..يكمُن فى إنتظاركِ..بل الموتُ البطئ..!!

_________________________

سيدتى..لأجلِكِ..عشتُ..ولأجلِكِ..سأعيش..

حافظتُ على روحى وأنفاسها..على قلبى ومشأعره..وجسدى وخلاياهُ..

لأجلكِ..عارضتُ وانتفضتُ..لأجلك ثُورْتُ..لأجلِكِ رفضتُ أن أستسلم ضد أىّ تيار..

بل..بل أنتظرُكِ..لأهبكِ نفسى روحاً وجسداً..ولِنصنعَ - نحن - تيّارَنا..!!

_______________-

سيدتى ..لأجلكِ ..قلتُ وسكتُّ..كتبتُ وكتمتُ..سرحت وسبحتُ..حلمتُ واستفقتُ..

كافحتُ ونجحتُ..سيدتى ..لأجلكِ بكيتُ ورَخُص دمعى..وما أعزّ على الحرّ من دموعه..!!

_________________--

- من مصر العبَق وريفها البرئ الاخضرِ الطاهر..
إلى قاهرة المُعزّ..المدينةُ والمدنيّة..
ثم إلى المدينة المنورة..بالمملكة العربية السعوية الآن..وحفظ الله الجميع..
وتُرى إلى أين بعدها..؟! أيسبقكِ إلىّ الموتُ..أم تُسرعى فأموت بعد لقياكِ وبين يديكِ-

سيدتى..أنا الآن فى بيئةٍ جديدة..فى مدينةٍ جديدة..فى دولة جديدة..بل فى قارّةٍ جديدة..فى مجتمعٍ جديد..

صدّقينى ..حين أقول.أتيتُ هنا لأجلكِ..بل بحثاً عنكِ..أو بحثاً..عن نجاح آخر ..أُكَلّلُ..به تاج حبيبَكِ..

بحثاً..عن عالمٍ..أنفردُ فيه بقلمى إنْ لم ألقَاكِ..عسى يُعزّينى..

خِفتُ..أن تفارقَ روحى الثّكلى..جسدىَ المُعذّب..خِفتُ..أن أموت مكانى..

من فرطِ الكمد..وألمِ انتظاركِ..وقسوةِ الغُربة فى الوطن..بل وبين الأهل..

فهآأنذا سِرتُ فى أرض الله ..أبحثُ عنكِ..

(فرُحمَــــــــاكَ ربـــــــــــــى..ورُحمــــــــــاكِ حـــــبّــى..!!)
والبقــــــــيّــة..تــأتـــــــــى..

الاثنين، 16 يوليو 2012

(أنّــــــات قــلــــــــــــب)

ما أصعب وأحلى اللحظات ..حين أمسك بقلمى ..ووريقاتى ..

والآن..حتى بعد أن صالحتُ قلمى بعد خصام طويل..كان صعباً علىّ أن أكتب..

فالآن..أنا حزين..حزين حدّ الدموع..وياليت الدموع تكفى..حزين حدّ الوجع..وياليت دموع الوجع تُرجِعَك..؟!

الأوراق مُبعثرة..الأفكار متناثرة..المشاعر..حتى فى حزنها..تنتظرك على أمل..!

فهل سترحمين قلبى وحالى..وأنا..أول ما أحببتُ فيك وأكثر..رحمة الله فيكِ وحنانك..!

خذى كلماتى الآن..من أصدق ما يكون ..من قلبٍ..ذات يوم أحببتيه..وعاهدتيه..

..فأنتِ رغم البعد والهجر..تعرفين  قلبى..وأظنّك..بل على يقين..لا زلتِ تحبينه..

وتعرفين..مدى صدق إحساسه..وإخلاص نبضِه..بإسمك..

لقد آمَن القلب بكِ إيماناً لا يعرف الكفر..ولا الشرك..ولا الألحاد..

واستأنسَ الوجدان بحضرتِك..حتى وإن غبتِ..

ولمستكِ الروح..لمس الكفيف وتحسّسه..حتى وإن فصلت بيننا أبحُرٌ وجبال..

وسحرَتنى ابتسامتك ..ونقائها.. حتى وإن كنتِ تكتمين نبرات البسمة..كما كتمتى آهات الدمعة..

لقد رأتك العين..ملاكاً..ولا تزال..حتى وإن اختلفت ..أمكنةٌ وبلادٌ تجمعنا 

وتوقيتاتٌ..كنت ولا زلت أحفظها وأحفظ فروق لحظاتها..

تعرفين..تعرفين ان الشمسَ كانت تُشرق علىّ أولاً..بينما أنت نائمة فى ملكوتك..

لقد حمّلتُ الشمس رسالة..أن ارفُقِى فى طَلعتك..وفى ظهيرتك ..

وحتى فى غروبك - أيتها الشمس - على أحبابى..وبالأخصّ ..عليها

..فهى أول وآخر الاحباب..

وحمّلتُ اللّيل..أن كُنْ رحيماً..فى هدْأَتك - أيها الليل -..إنها تخافُ الظلام..

فَأَضِئْ نجوم سمائِك..وأَنِرْ بدرَ قمرك..حتى تجد قلبى مُنيراً..

يُؤْنسُ وحدتَها ..ويُؤَمِّن خوفها الظلام..


وقد تعطّرت الأنفُ بعبير روحك..بل بطيفكِ..فمثلكِ..سيدتى ..طيفٌ من أطياف الجنة..

ألا تذكرين..الجِلسة..كانت تجمعنا بمشروبنا الدافئ فى الصّباح..ولم يكن أدفئ من 

احساسنا..ولا حتى ترياق الحياة..فأنتِ الترياق..بل أنتِ الحياة..!

 ألا تذكرين..حرصى على أن أستيقظ مبكراً لائماً الفطرة والطبيعة البشرية..والنّوم أن 

أخذنا من بعضنا  ولو سويعات..؟

ألا تذكُرين..صباح السّادسة والنصف..ذلك الصباح الذى بعده بساعة اجتمعنا..؟

ألا تذكرين..كم كان مختلفاً :عبير الزهر ونفحات الصّبح وطلعة الشمس وفجر الحب..؟

فجر الحب الذى أضاء ما أظلم من جنبات نفوسنا كبشر..وأزال ليل الوحدة وألم الانتظار..؟

سيدتى ..أعرف أن كلماتى هذه..انتظرتِها..ولكن ما إن استفقتُ من بعد رحيلك..

أو حتى من حالى بعد التلويح برحيلٍ - ولو مؤقت -..هآأنذا..بين يديكى ..

فيكِ الخصام وأنت الخصم والحكم..إليكِ روحى وما تعانيه..

أليكِ قلبى وما يَجيش به من حب لكِ وحدكِ..إليكِ عبراتى وأنفاسى..

إليكِ كلّ ما بى ..وأوراقى المتناثرة..إن كان لى بقلبك لا يزال  من حب..

 هذه كلماتى أكتبها بدمى ودموعى ..

أصف حالى وانتظارى ثم لقياكى أو لقيا نفسى بكِ..

ثم جمرات الحب بيننا..ثم..الجحيم..وانتظار الحكم..

وإمّـــا : جــنّــة الـحـــــبّ..أو نــــار الـفـــــــــــراق..

...سأكتب إن شاء الله ..وكتب لى الحياة..فى تدوينات أو خواطر متسلسلة ...


الاثنين، 9 يوليو 2012

قالوا: أُكتب .. عن سورية..!!

دخلت هنا زائراً ضيفاً بدعوة كريمة..انبهرت بعالمكم..وبعلاقة كل منكم بقلمه..كنت قد خاصمنى قلمى ..حد القطيعة
 صالَحتُه..لأجلى ولأجلكم..كتبت..واكتشفت أن الهجْرَ أفقدنى الكثير..فقررت الصمت..
 ولِأقرأ..وأقرأ.. وأقرأ..ولأتعلم..فالقراءةُ.. حبر أقلامنا.. والاحساس.. نبعٌ نستَقى منه ..ونكتب ما بدواخلنا..
 واليوم..لأجل سورية..انتفضتُ..
 المشكلة معقدة التراكيب..ليست مشكلة فرد أو جماعة أو دولة؟؟
 من وجهة نظرى المتواضعة جدا..إنها مشكلة ضمائر..نعم ضمائر غائبة مستترة لا محل لها  من الإعراب..
 بل ممنوعة من الصرف أيضاً..؟!
 وضمائر أخرى ..حكمَت.. وسَطَتْ.. وظلَمت.. وأمعَنت القمع.. واستَلَبت حرياتنا.. وكرامتنا.. 
 واستعذَبت النّعيمَ الزائلَ.. لكراسىّ الحكم ..وبُهْرجَها الخداع..!
 لن أُطيل..فمن أنا حتى أكتُب عن سورية..؟!التى طال عذابُ أهلها..وأنينُ أرضها الخصبة المتخضبة بالدماء النقية الطاهرة..؟
 وانضمت سورية – جنة الله فى الأرض – لبقية وبقايا البلدان المعذبة..فلسطين العربية وعراق التاريخ الذى لا يزال يتمزّق..
 وحتى بلدان الربيع العربى ..الذى انتصرت فيه إرادة الشعوب التى انتفض شبابها..
 تونس الخضراء...مصرنا المحروسة...اليمن العتيق...ليبيا الحرّة....وغيرهم
 أرى أن الخطرَ قائم...نعم الحرية التى حققها البعض ..وهنيئا لهم بها ..لها طعم الشهد..وللشهداء الخلود فى الجنة والمجد فى 
 قلوبنا..أحرارا وثوارا..لكن البعض يستكثر علينا الحرية...وتباً لهم..
 ما تجدر الأشارة له..أننى لا أحب ان أكون موسمياً..ولا صحافياً سابحاً مع التيار.. ولا ضمن حزب عاش الملك مات الملك 
 ولا مِن مَن يُنادُون بأسلمة السّياسة.. وأنّهُم الحل لكل المشكلات ..ولا أرى إلا أنهم أنفسهم أحيانا  المشكلات ذاتها..
 فقط أحب - ولا بد أن نعترف - أن بعضنا وانا  أولهم للأسف..غُيِّبَ فى معتركات الحياة.. بين حقها وباطلها فرحها واحزانها
 غُيِّبنَا بين ما نأملُه وما يُؤْلِمنا ..إننى لم أشعر بكامل  حريتى بعد..؟ ومثلى الكثير لكن الإعتراف بالحق فضيلة..
 ..فى أعماق نفسى يتبقى بعضُ ما يُقيّدنى وها قد أعلنتُ الثورة..على نفسى ..السّاكتة عن الحق  
 وعلى حتى أهلى المسالمين حد الضعف.. والرضا بالظلم..ولو تحت مسمى طيبة القلب..
 أحبتى ..كيف يُنادى بالحرية لسورية وللقدس ولغيرها.. من لمْ يَعِشِ الحريةَ ويتمتّع بأمنها وأمانها وشجاعتها وطيب عيشها؟
 إن للحرية أنفاسٌ وعبيرٌ  وربيعٌ وفردوس..
قال الله ..وهو أصدقُ االقائلين..(لا إكراهَ فى الدِّين..)
 ولو كانت هناك إكراهات فى شئ لكان الدين أولها...
 ولكن الله كفل  حتى حرية العقيدة والإيمان به للجميع..وحسابهم عليه..
 أخيرا ..وليس آخراً..ما بالنا إذا أيقظنا ضمائرنا..نُطالب بل  نسعى فعليا لإكتساب ما سُلب منا ..؟!
 ما بالنا إذا أدّينَا ما  علينا  من  واجباتٍ لا ننقصها قدرها..؟!
 ونأخذ مالنا من حقوق بلا إفراط ولا تفريط..؟!
 ما بالنا إذا علّمنا  أنفسنا ما يسمّونه بالديموقراطية بل علّمنا أنفسَنا ..الحرية التى خلقنا الله عليها وكيف  نعيشها حقاً..؟!
 ما بالنا إذا ربّينَا أجيالنا  على الحقّ والخيرِ والاحترامِ والحرية والجمال والقيم التى لن تموت أبدا ولن يموت صاحبها..؟!
 ما بالنا إذا أصلَحنا أنفسنا ثم من نعيشُ معهم وأخرجنا شخصياتٍ سوية لا تَحيد عن الحقّ..
 ولا تتأثر بشهوة ظلمٍٍ ..أوسطوة مال.. أو جاه..؟!
 ما بالنا إذا لم نكتم صوت الضمير الحى بدواخلنا..؟!
 لِيعلنَ أن الحريةَ مطلبُ الجميع...وكذا العدل والكرامة...وما  هى مطالب  بل أساسيات كالماء والهواء..
 قد أكون عجزتُ عن التعبير..لكن ما بداخلى بركان مكتوم..الله أعلم به..وما هى أولاً وأخيراً إلا..
أنَّــأتٌ...مـكـتـومــة
 ..لكِ الله يا سورية..!!