(..نداءات ما قبل اللقاء..!!)
سيدتى..أبدُأ ما أكتبه إليكِ..بكلماتٍ كتبتها - كعادتى - بإحساسٍ أصدقُ ما يكون..أنشأتُ مدونتى..
وقررتُ أنين الكلمات والمشاعر المكتوم..أن أخطّه إليكِ..علّكِ يوماً..تقع عيونك عليه..فهاكِ..
__________________________________________________
حين يكتب الله يوماً..لنا رحمةً بلقاءٍ..تكون للعيون لغتها المعبّرة..ولتقاسيم الوجه وملامحه..معانٍ لا تُكتب..
ولليدِ دافئُ اللمساتِ..وحتى اللّسان..فله أمامك نبراتٌ..لم ولن تخرجَ إلا..لقلبكِ قبل آذانكِ..
وليس التدوين الألكترونىّ فقط ما أجهلُه..فقد كنتُ أعتقدُ أنّ فى قلمى ووريقاتى ..
السبيلَ لحفظ ما فاضت به الروح إليكِ..
فهناك..حين أنْكفِأُ..على وريقاتى ناصعة البياض..كقلبكِ..وأتُوه فى عالم التوحّد..مع
قلمى ..فقط لأرتسم لكِ..الصورة..تحمل عبَق الملامح..وروعة صنعَ الله فيكِ..
كم كانت لحظاتٌ.. بينى وبين خطوطى..فأحياناً..كنتُ ألهو..كالأطفال.. وأملأ صفحتى
بما يُسمونه ..شخابيط..وأُفضى إليكِ..بسرّ..؟ قد كان خيالكِ بينها ..!!
وأحياناً بل كثيراً..كنتُ أتلَعثمُ فيمَ أقول..؟وأكتب ..؟وكيف أبدأُ.؟!
وحينها..فقط..أُغمض عينىّ لحظات..
أترسّمكِ أمامى ..وكأنى أهمس بلسانى..فى آذانكِ..فينطلق قلمى ..يكتب ما شاء كيفما شاء...
قرأتُ يا سيدتى..مقولة فيها..
(الموتُ..حظُّ القلمِ..والمجدُ للدفتر..!)
فدعِى لىَ ..الموتَ ولقلمِى..ولتبْقَ لكِ ..الحياةُ والدّفتر..!!
___________________________
سيدتى ..أنا لا أُجيدُ شيئاً من الفنون..سوى إجادتى ..بل إتقانى ..فنّ الحبّ..
لا بل فنّ أنْ أحبكِ..أنتِ..!!
فالحب مُلكٌ ..والحب ملكوت..لكن أن تكونى أنتِ بيت القصيد..فأنتِ مَن تُشرِّفى الحبّ وتكرّميه أكثر..
بل إنكِ مّن تجعلينه فناً..وثِقِى أننى ..أولُ البارعين فيه..
_________________
سيدتى..لا يغرّنّكِ حالى التى أصبح يُرثَى لها..فقد كنتُ زكياً..نبيهاً..وسيماً..
ولكن كما يكمُن الشيطان فى التفاصيل..
كان الألم..يكمُن فى إنتظاركِ..بل الموتُ البطئ..!!
_________________________
سيدتى..لأجلِكِ..عشتُ..ولأجلِكِ..سأعيش..
حافظتُ على روحى وأنفاسها..على قلبى ومشأعره..وجسدى وخلاياهُ..
لأجلكِ..عارضتُ وانتفضتُ..لأجلك ثُورْتُ..لأجلِكِ رفضتُ أن أستسلم ضد أىّ تيار..
بل..بل أنتظرُكِ..لأهبكِ نفسى روحاً وجسداً..ولِنصنعَ - نحن - تيّارَنا..!!
_______________-
سيدتى ..لأجلكِ ..قلتُ وسكتُّ..كتبتُ وكتمتُ..سرحت وسبحتُ..حلمتُ واستفقتُ..
كافحتُ ونجحتُ..سيدتى ..لأجلكِ بكيتُ ورَخُص دمعى..وما أعزّ على الحرّ من دموعه..!!
_________________--
- من مصر العبَق وريفها البرئ الاخضرِ الطاهر..
إلى قاهرة المُعزّ..المدينةُ والمدنيّة..
ثم إلى المدينة المنورة..بالمملكة العربية السعوية الآن..وحفظ الله الجميع..
وتُرى إلى أين بعدها..؟! أيسبقكِ إلىّ الموتُ..أم تُسرعى فأموت بعد لقياكِ وبين يديكِ-
سيدتى..أنا الآن فى بيئةٍ جديدة..فى مدينةٍ جديدة..فى دولة جديدة..بل فى قارّةٍ جديدة..فى مجتمعٍ جديد..
صدّقينى ..حين أقول.أتيتُ هنا لأجلكِ..بل بحثاً عنكِ..أو بحثاً..عن نجاح آخر ..أُكَلّلُ..به تاج حبيبَكِ..
بحثاً..عن عالمٍ..أنفردُ فيه بقلمى إنْ لم ألقَاكِ..عسى يُعزّينى..
خِفتُ..أن تفارقَ روحى الثّكلى..جسدىَ المُعذّب..خِفتُ..أن أموت مكانى..
من فرطِ الكمد..وألمِ انتظاركِ..وقسوةِ الغُربة فى الوطن..بل وبين الأهل..
فهآأنذا سِرتُ فى أرض الله ..أبحثُ عنكِ..
(فرُحمَــــــــاكَ ربـــــــــــــى..ورُحمــــــــــاكِ حـــــبّــى..!!)
والبقــــــــيّــة..تــأتـــــــــى..