الاثنين، 26 نوفمبر، 2012

أنة وجع

لا تلُمنى..

حين أملُّ إعراضك..

بعدما اغتالنى الشوق..

حين يستحيل الحبور بك إلى فتور..

حين أطفئ جذوتى ..بيدى!!

فأنا..وهبتُـكَـنِــى ..فلم تبتاعنى..بل أبكيتنى..!!

وأطلقْتُ روحى..وأسكنْتُــكَنِـى..فشرّدتنى..!!

فياآآآ قلبى..

هل من عِـــتْـــقٍ..أو..إنْعتـــاقِ..؟؟!!
 

الأحد، 7 أكتوبر، 2012

(بشريّة)


(ويسألونك عن الرّوح..قل الروح من أمر ربى وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً..)

 وسط جبال الهموم والأحزان ..

..لا نجد إلا الله..

يستجيب القلبُ من نفسه..فيرقّ..لا ..ليست كل القلوب..

وإنما قلب المؤمن..وفقط..

مع أنه ورد..أن الطائع يقول ..ياربّ..فيردّ عز وجل..لبيك عبدى!

والعاصى يقول ..ياربّ..فيرد القوىّ القهّار التوّاب..لبيك لبيك لبيك عبدى..!!

إذ بالقلوب تهفو إلى السماء..فببراءة الأطفال وتعلّقهم بأحاديث السمر فى حلقات الريف الشتوية..
كنا ولا نزال ..نعتقد أن الله فى السماء..والله فى كلّ مكان..

ومع القلوب تتعلّق العيون..والأيادى ..

دقّق النظر إلى السماء..ستجد حتماً..نجوماً تتلألأ..وقمراً مضيئاً..حتى ولو انتظرت أن تزول الغيوم وينضج الهلال..

دقّق النظر إلى الأرض..ستجد حتماً..لوناً أخضر يُبهِج النفس ويُريح ضيق الأفق..

دقّق النّظر إلى البَشَر..ستجد حتماً..وجوهاً مضيئةً بالبِشْرِ والإشراق وبسمات نور الإيمان..ولو نَدُرَت..

دقّق النّظر إلى البحار..ستجد حتماً..أمواجاً تتلاطم..كأنها تغسل همومك ..وزرقة سماءٍ احتضنت البحر فلوّنته..وما أدراكَ ما البحرُ من صديق..؟! بل أوفى صديق..!!

دقّق النّظر إلى الطبيعة..ستجد حتماً..جمالً صنعِ الله الذى أتقن كل شئ..ألاترى الطبيعة تتراحم وتعلمنا الرحمة والحبّ؟
أشعة الشمس تقبّل فجاج الأرض..ووديان الأرض تحتضن الماء العذب..والماء العذب يحنو حتى على الصخور والحصَى..ويشرب البشر والطير والشجر..

دقّق معى النظر إلى أنفسنا وإلى قلوبنا..كيف نسعد ونفرح ونمرح ويُخاوينا الشجن؟!

كيف نبتسمُ ونُخفى او لا نُخفى الدموع؟!

كيف نطيرُ من جناحات الحبّ ونحن لازلنا على قدمينا نمشى على الأرض؟!

كيف نغتمّ ويقتلنا الكمَدُ وتزهقنا الحسراتُ..؟!

كيف يسرى الحُزنُ منّا كخلايا الأورام..تنتشرُ فى الجسد وتقتل الجسد والرّوح فى صمت؟!

كيف تتعاقب السرّاءُ والضرّاء..بل تختلط وتتمازج..وكذا الفرح والحزن..الأملُ والألم ..آهات الشوق والانتشاء وآهات الوجع..لهيب الطموح وبرودة اليأس..ملائكية السماء في أرواحنا وبشرية الطين؟!

حقاُ..لا أعلم ماذا أقول..فأنا ..تائِه..ضلّ الطريقَ لنفسِه..!!

عجيبةٌ هى نفوسنا..نعرفُ الخَلاصَ ولا نخلُص ونُسرع إليه..!!

وعند الخير نتثاقلُ وعند الهوى..نتناشط..!!

والله أحياناً أتسائل..أما زلنا على أصولنا..ونُعدّ من الأخيار والصالحين أو مُحبّيهم؟!

أم تغيّرنا مع الزّمنُ..وغلبت شرورنا ما قد كان خيراً فينا..؟!

اعذرونى فى هلْهَلةِ أفكارى وتمزيق معانيها..ففاقد الشّئ لا يُعطيه..

وإن كان منكم من يدرى بحالى ..فليكتب لى عن وصفةٍ..أو طريقِ خلاص..

فعقلى وروحى وكلّ مافىّ..عجَز..

لكن أبقى على يقين..بأن ..

الـلــه
أول وقبل وكل شئ..(والحبّ)..!!

رائع فيلم تيتو فى تجسيد الخير والشر والأروع ..سألت نفسى كتير..

السبت، 6 أكتوبر، 2012

(خـشـية!)


..وأخـــشَــى..

أن أُستنزَفَ..إلى أن تأْتينى..!

أن يجمُدَ قلبى..فلا يرقّ..!

أن يقسُو .. فلا يلين..!


أن ينفَذ رصيُد حُبّ الحبّ..!

أن يستسلم كل ما فىّ لليأس..!!

..  أخــشَـــى..

أن يستحِيلَ..اللقاءُ..

أو ..أن يستحيل الأملُ ..فيكَ...ألماً ..وأكثرُ..

أن يستحيل الحنينُ..إليكَ..جفاءاً..

أن يستحيل سحرُ استحضارِك..إلى وجع.. بل سَكرات إحتضَارِى..!!

..أخــشَــى...

أن يسبقك القدرُ إلىّ..

فلا أستأنسُ بوجودكَ..

وأخشعُ فى حضْرتِكَ..

وأنتشِى بقربكَ..

وأغنّى وأفرحُ وأمرحُ وأطيرُ وأحبُّك اكثر..وأحب الحب..والحياة لأجلك..

وأستطعم المعانى بك والأشياء معك..
 
وألوّن الدنيا بأطيافك.. بأقواس قزح طلعتك..فتزيل أشعتُك براثن ظلامى..

وتبدّد غيمات فضائى..إلى مطرٍ يروى أراضينا ..من عطش الشوق لك..

فيعمّ العالم ربيعاً رقراقاً..وتعمّ نفوس العالمين نفحاتُ ودٍّ ورحمة ٍوخير..

..أخشَى..
أن أعيش بقلبٍ قتله انتظارك..بعدما عذّبه الشوق..وجَلَدَه الزمن..وخاصمه الفرح..

وسرقه المُقنّعين..واستجداه الناس عطفاً ومالاً..وخاواه الشّجَن..ولزمه المرض والوجع..

أخشى..
أن لا تكون فى مقاديرى ..

فحينها ..سأدركُ - مهما نجحتُ وفرحتُ وتعايشتُ ووو-

أننى مِتُّ قبل أن أُولَد..

أو عشتُ تمثالاً ومتُّ تمثالاً..

والموتُ عندى..أهون ألف ألف مرةٍ ..من حياة التماثيل..

ولا يزال قلبى...ينبضُ..

رغم أنه موجوع..مكتوف...مجروح..ولا يُشبهنى..!!

الاثنين، 1 أكتوبر، 2012

(صـــــــلاة..!)



وأمســكتُ قلــمِى.. ودفــتـرِى..

لأكـتـبَ إليـــــــــكِ..

فـغـلـبَـنـِى الصّـــمتُ ..والخُـــــشــــوعْ..



فاســتحــضــارُكِ...         ... قُـــدْسٌ..


والكـتابة إلـيــكِ وعـنـكِ..   ..صـــلاةٌ..

الخميس، 20 سبتمبر، 2012

أنـــين الشّوق


وفى غيابكِ سيدتى ..

الشوقُ يعتصِرُنى ..والحنين يسرى فى دمى ..يغتالنى..

أسدٌ ..جريحٌ أنا..شاخَ فى زمانٍ اشتد قانون الغابِ فيهِ..فصار الجميع أسوداً أو يحسبون نفسهم كذلك..

نسرٌ.. جناحه مكسور..واكتظّت السماء بالجوارح..وأنا أشاهد الفضاء ضيّقاً وأتألّم..

بحرٌ ..على اتّساعه خاصَمَه الموج ورحل عنه..فماتت أسماكه وتلاشى جمالُه..

قمرٌ.. فى طور البدْر.. يُنيرُ - كما علّمتيِه - لغيره..والظلام يسكن ثناياه..

وردةٌ ..حُرمَت الماءَ منسية فى مهبّ الريح..

طفلٌ ..وُلِدَ وبدأ مراحل التعلّم كيف ينطق.. وكأنه ريشةٌ تتقاذفها الحياة..مرةً فى أحراش الغابات يزأر كالأسد ويخور كالثّور ويصيح كالدّيك ويغرّد كالعصفور وووو

وما إن يتعلّم حتى ينتقل إلى عالم الإنس..يُفرَضُ عليه نسيان ما تعلّم ويتعلم كيف ينطق حروف الناس من الألف إلى الياء..ثم تدور الدورة ويُحمل على ترس الحياة الدوّار ليُوضع فى عالم آخروبعده عوالِمَ أخرى وبلغات اخرى ..

ولو سُئل لاختار عالمكِ..ولغاتكِ..وفقط..

أنا فى غيابكِ..

تائهٌ ..فى صحراء ممتدة..لا يعرف من أين أتى ؟ ولا إلى أين هو ذاهب؟..فقط يعرف أنه تَاهَ عنكِ ويبحث عنكِ..

جسدٌ ..يمشى بين الناس ..عُدّ حيّاً وقد سُلِبَ الرّوح..

قلبٌ.. يدقّ نصف دقّات..وينتظر قربك وقلبكِ لتكتمل دقّاته..

عارمةٌ روحى بمشاعر تحملنى إليكِ فكلها لكِ..أخشى عليكِ منى ..

أخشى أن أهمسَ بكلمة (أحبك) فلا تنصتين لهمسى..

أو أصرُخَ بها فأقطع خلوتكِ..أو أقتحمَ ملكوتكِ وأَطّلع على وحيكِ..

أو أحبو إليكِ فتكونين على انتظارى أو أجرى فأفاجئكِ بمجيئى..

حتّى الصمت يا سيدتى ..فى غيابك تغيّر طعمه..وفقد معانيه وزادت آلامه..

وللشوق آلام..لا يُدركها إلا من ذاق جنّة  قُرْبِ الحبيب ثم سيف البُعْد..ونارَه..

..إن إلتقيتكِ..فحالى سيخبرك بانى كنت أموتُ فى اللحظة ألف ألف مرة..

..وإن سبقتكِ إلى الجنّة..فسأسأل الله..أن يأتى بكِ ..ليكتمل نعيمنا..



 

الثلاثاء، 18 سبتمبر، 2012

قصة قصيرة (أخٌ..عـاشِــقْ)

خُلق بقلبٍ فيه برآءة الاطفال..خُلق..ليُحبّ..عامةً ..ويحبّها..خاصّةً..

منذ تكوّن قلبه وهو جنين..ونفخ الله فيه الرّوح..كتب فى ألواح القدر:..






أن هذا القلب..سيعشقُها وفقط..

أَحبّها..كتم براكينَه..كان ينمو أسرع منها..ويحبّ إحساس المسئولية تجاهها..وكأنه أخوها

الأكبر تارةً وأبوها تارةً أخرى..

عشق اسمَها ..ورسْمَها.. وثورتها ..وأنوثَتها ..وجنونها ..وعقلها ..وملامحَها ..وتقاسيم


ملائكية وجهِها.. وتفاصيل حياتها ..وتفرّدها ..احتلّته وهو مستسلم مُنتَشِى..

كلّما فاضَ به الشَوق.. يأخذ فى الحَبْوِ إليها..عازماً أن يُصارحها..ولمّا يراها من بعيد..

يفرّ هارباً..أو يتسمّر مكانه لا يستطيع حِراكاً..

كيف لا ؟ وقد كانت -هى فقط -..من تملك لوحة مفاتيح تشغيله وحدها..وهى لا تدرى..

تحنّ إليه وعليه وتأتي إليهِ حين تراه..

وتأتى بالجنة معها..بل كانت هى الجنة وستظلّ..!

كان يخشى عليها من بركان شوقه إليها ..أن ينفجر وتصيبها حِمَمُه أو حتى تتأذّى من حرارة هوائه..ودفئ أنفاسه..

وما إن ترحمه وتُنهى حوارها معه..الذى كان يجمع إحساس الجنة والنار معاً له..

يُودّعها بعيونه ..ثم يسقط راكعاً كالمغشىّ عليه..

يده على صدره يحمل قلبه قبل أن يسقُط على الأرض..

أخذتهما الحياة ..وللحياة دائماً..أمورٌ أخرى..

- كم نضع لها الخطط كي نعيشها ..لكن الحياة تفاجئنا بخطة محددة وتجبرنا على المُضىّ

فيها..خطّة دوماً ما تكون ذات إتجِاه واحدِ..لا رجعة فيهِ .. بل ولا  نهاية..-

كان يكفيه ابتسامتها..وأن تكون بخير ..حتى على أن تكون معه ..وله..

يقولون أن الحبّ أقوى قوة وألذّ ضعف..

كان يرى القوة فى الكتمان ..خوفاً من أن تفاجئها مشاعرُه أو تُحرِجُها..

كان قد استعذَبَ ضعفُه..وتضاعَفَ عذابُه..!

وفى يوم لم يحتمل ..وصارحها ولكن لم يُجِدْ ولم يُجدِى..

ولأنه أول مرة يتجرد من أبوّته وأخوّته

وصداقته ..ولأنها أول مرةٍ تراه فى دور  العاشق..!

لمْلَمَ حاله ودفاتره..ودموعه..أقنع نفسه بأن قمة الحبّ الاحتواء..

كثُر بينهما شياطين الإنس..ولم يزده ذلك إلا حباً لها..وخوفاً عليها..

مضت فى طريق الحياة..بنتاً فـ آنسة فـ مخطوبة فـ زوجة..

وهو مضى..- ولا يزال -..فقط يحبّها..بل يعشَقها..